وبحوثه .
وقد قرّر شيخنا الأستاذ هذا الإشكال ، حيث ذكر أن أدلّة القوم على تلك الدعوى أربعة :
الأول : إن لم يكن كذلك ، لم تكن العلوم متباينة .
والثاني : إن لم يكن كذلك ، لا يكون للعلم موضوع خاص به .
والثالث : أنه إذا بحث في العلم عن العرض الغريب ، لزم أن يكون العلم الجزئي كليّاً .
والرابع : أنّه إذا بحث في العلم عن العرض الغريب ، لزم تداخل العلمين .
ثم ناقش هذه الأدلّة ، وأوضح عدم وفاء شيء منها لإثبات الدعوى المذكورة .
وهذا تمام الكلام في المطلب الثاني .
المطلب الثالث :
في الاتحاد والتغاير بين موضوع العلم وموضوعات المسائل
ذكر المحقق صاحب ( الكفاية ) : أن موضوع العلم متّحد مع موضوعات مسائله خارجاً ، وإن كان بينهما تغاير مفهوماً ، كتغاير الكلّي ومصاديقه والطبيعي وأفراده .
وقد اُورد على الاتّحاد الذي ذكره ، بوجوه لا جواب عن بعضها ، كالإشكال بأنّ موضوع علم الطب هو بدن الإنسان ، ونسبته إلى موضوعات مسائله نسبة الكلّ إلى الأجزاء لا الكلّي إلى المصاديق .