التفسير الوسيط — صفحه 2838
تفسير سورة المطففين وعيد المطففين والمكذبين بيوم الحساب وديوان الشر سورة المطففين المكية في قول الأكثرين تبين قواعد النظام الاقتصادي والاجتماعي في الإسلام ، وتحدد مصير بعض الفاسقين الظالمين ، بسبب التطفيف في الكيل والميزان ، والتكذيب بيوم الجزاء والحساب ، ووصف القرآن بأنه أساطير الأولين ، وتهدد الفجار بسوء الحساب وإصلاء الجحيم ، وتبرز منزلة الأبرار في جنان النعيم ، وتبين ألوان النعم التي ينعمون بها ، وتذكّر بمواقف الفجار من المؤمنين واستهزائهم منهم في الدنيا ، وسيلقى كل فريق جزاءه العادل ، كما تبين الآيات الآتية : [ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 1 إلى 17 ] بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( 1 ) ( 1 ) ويل : مبتدأ وإن كان نكرة ، لوقوعه في موقع الدعاء ، وللمطففين : خبره ، ومعناه : هلاك وعذاب لمن يأخذون شيئا بغير حق ، إما بزيادة الوزن أو الكيل أو نقصه . ( 1 ) الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا ( 2 ) ( 2 ) أخذوا حقوقهم بالكيل . عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ( 3 ) ( 3 ) ينالون حقهم كاملا . ( 2 ) وإِذا كالُوهُمْ ( 4 ) ( 4 ) أعطوهم شيئا بالكيل . أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ( 5 ) ( 5 ) ينقصون الكيل والميزان . ( 3 ) أَلا يَظُنُّ ( 6 ) ( 6 ) ألا يعلم . أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ( 4 ) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ( 5 ) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 6 ) كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ( 7 ) ( 7 ) سجل أعمال الفجار . ( 7 ) وما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ ( 8 ) كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 8 ) ( 8 ) ظاهر الكتابة . ( 9 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 10 ) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 11 ) وما يُكَذِّبُ بِه إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 9 ) ( 9 ) المعتدي : المتجاوز حدود الشرع . والأثيم : كثير الإثم . ( 12 ) إِذا تُتْلى عَلَيْه آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ( 10 ) ( 10 ) أكاذيبهم وخرافاتهم . ( 13 ) كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ( 11 ) ( 11 ) غطى على قلوبهم بأن اسودت من الذنب . ما كانُوا