[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 69 إلى 76 ]
ولَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْه أَخاه ( 1 ) قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ ( 2 ) بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 69 ) فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ ( 3 ) فِي رَحْلِ أَخِيه ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ ( 4 ) أَيَّتُهَا الْعِيرُ ( 5 ) إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ( 70 ) قالُوا وأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ ( 71 ) قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ ( 6 ) الْمَلِكِ ولِمَنْ جاءَ بِه حِمْلُ بَعِيرٍ وأَنَا بِه زَعِيمٌ ( 7 ) ( 72 ) قالُوا تَاللَّه لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وما كُنَّا سارِقِينَ ( 73 ) قالُوا فَما جَزاؤُه إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ ( 74 ) قالُوا جَزاؤُه مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِه فَهُوَ جَزاؤُه كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 75 ) فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيه ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيه كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ( 8 ) ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاه فِي دِينِ الْمَلِكِ ( 9 ) إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ( 76 ) [ يوسف : 12 / 69 - 76 ] . هذا ما حدث في الرحلة الثانية لأولاد يعقوب من فلسطين إلى مصر لجلب الطعام ، فقد ضمّ يوسف عليه السّلام أخاه بنيامين واختلى به ، وأطلعه على شأنه ، وعرفه أنه أخوه ، وقال له : لا تبتئس أي لا تأسف ولا تحزن على ما صنعوا بي ، وأمره ألا يطلع إخوته على ما أسرّ به إليه ، وتواطأ معه أن يبقيه عنده معزّزا مكرّما . فلما جهّزهم يوسف بجهازهم ، أي لما أعدّ لهم الطعام ، وحمّل لهم أبعرتهم طعاما ، أمر بعض فتيانه ( غلمانه أو خدمه ) أن يضع السّقاية ( الصّواع أو مكيال الطعام من فضة أو ذهب ) في رحل أخيه بنيامين ، دون علم أحد .