فرضية الجهاد الدائمة
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 122 إلى 123 ]
* ( وما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ( 1 ) فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ( 122 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ ولْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ( 2 ) واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 123 ) ) * [ التوبة : 9 / 122 - 123 ] . نظَّمت هذه الآية أحوال الجهاد ، ونبهت إلى ضرورة طلب العلم والتفقه في أحكام الدين والشرع . وسبب نزولها : أن المؤمنين الذين كانوا بالبادية سكانا ومبعوثين لتعليم الشرع ، لما سمعوا قول اللَّه عز وجل : * ( ما كانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ ومَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّه . . ) * أهمهم ذلك ، فنفروا إلى المدينة ، إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، خشية أن يكونوا مذنبين في التخلف عن الغزو ، فنزلت هذه الآية في نفرهم ذلك .