فئات الناس في مجتمع المدينة
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 100 إلى 102 ]
* ( والسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْه وأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 100 ) ومِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرابِ مُنافِقُونَ ومِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ ( 1 ) لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ ( 2 ) ( 101 ) وآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّه أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 102 ) ) * [ التوبة : 9 / 100 - 102 ] . هذه الآية تبين المنزلة الرفيعة التي تبوأها الصحابة الكرام من السابقين الأولين في الهجرة والنصرة للنبي والإسلام ، من المهاجرين من مكة إلى المدينة والأنصار في المدينة ، ومن التابعين الذين اتبعوهم بإحسان ، رضي اللَّه عنهم بقبول طاعتهم وارتضاء أعمالهم ، ورضوا عن اللَّه بما أسبغ عليهم من نعمه الدينية والدنيوية ، فأنقذهم من الشرك والضلال ، ووفقهم إلى الخير ، وهداهم إلى الحق ، وأعزهم وأغناهم ، وأعزّ بهم الإسلام ، وأعد وهيأ لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ، خالدين فيها أبدا على الدوام ، وذلك هو الفوز العظيم الذي لا فوز غيره ، وهو فوز شامل ، كما أن نعيم الجنة نعيم مادي وروحاني معا .