اعتقدوه ، بل جميع الأحداث مما قد كتبه اللَّه للمؤمنين . والمؤمنون إذن متوكلون على اللَّه .
ويجاب بجواب آخر للمنافقين : هل تنتظرون بنا إلا إحدى الحسنيين : إما النصر وإما الشهادة ، أما نحن فننتظر بكم إحدى العاقبتين السيئتين : إما تعذيبكم من اللَّه بعذاب أو بأيدينا : وهو السبي أو القتل .
إبطال ثواب المنافقين
قبول الأعمال عند اللَّه تعالى مشروط بقاعدة أساسية وطيدة وهي ارتكاز الأعمال الصالحة على قاعدة الإيمان بالله تعالى ، فيكون الكفر والنفاق كل منهما سببا لإحباط الثواب ورد العمل في وجه صاحبه ، وعدم الإفادة منه في الدار الآخرة ، فيقع الكافر والمنافق في ندم شديد ، لا مجال للتخلص منه ، قال اللَّه تعالى عن أعمال الكافرين : * ( وقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناه هَباءً مَنْثُوراً ( 23 ) ) * [ الفرقان : 25 / 23 ] . وقال سبحانه عن أعمال المنافقين :
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 53 إلى 55 ]
* ( قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ ( 53 ) وما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّه وبِرَسُولِه ولا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وهُمْ كُسالى ولا يُنْفِقُونَ إِلَّا وهُمْ كارِهُونَ ( 54 ) فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ ولا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وتَزْهَقَ ( 1 ) أَنْفُسُهُمْ وهُمْ كافِرُونَ ( 55 ) ) * [ التوبة : 9 / 53 - 55 ] . نزلت الآية - كما روى ابن جرير الطبري عن ابن عباس قال : قال الجدّ بن قيس : إني إذا رأيت النساء لم أصبر حتى أفتتن ، ولكن أعينك بمالي ، قال : ففيه
هامش
( 1 ) تخرج أرواحهم .