النصر من عند اللَّه
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 25 إلى 27 ]
* ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّه فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ويَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وضاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ( 1 ) ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ( 25 ) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّه سَكِينَتَه عَلى رَسُولِه وعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ( 26 ) ثُمَّ يَتُوبُ اللَّه مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 27 ) ) * [ التوبة : 9 / 25 - 27 ] . أخرج البيهقي في الدلائل أن رجلا قال يوم حنين : « لن نغلب اليوم من قلة » وكانوا اثني عشر ألفا ، فشقّ ذلك على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فأنزل اللَّه : * ( ويَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ . . ) * الآية . هذه الآية مخاطبة لجميع المؤمنين ، يعدّد اللَّه نعمه عليهم ، ويذكّرهم بأفضاله عليهم في مواقف مصيرية حاسمة ، ويؤكد لهم بالقسم أنه منحهم مجدا لا يمحى ، وأعزهم إلى الأبد . ومضمون الآية : لقد نصركم اللَّه أيها المؤمنون في مواقع حربية كثيرة مثل بدر والحديبية والخندق ومكة وقريظة والنضير ، حيث كنتم متوكلين على