تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
والخزي في الدنيا العذاب الشديد في الآخرة ، وذلكم العقاب أو العذاب من الضرب والقتل الذي عجلته لكم أيها الكافرون بسبب معاداتكم اللَّه ورسوله ، فذوقوه عاجلا ، ولكم في الآخرة عذاب جهنم إن أصررتم على الكفر . والتعبير بذوق العذاب لمعرفة أن ما نالهم في الدنيا من هزيمة وآلام هو يسير بالنسبة للعذاب العظيم المعدّ لهم في الآخرة .

قواعد وتوجيهات حربية

القرآن الكريم دستور المسلمين العام وقانونهم الأساسي في كل شيء ، فهو كما اشتمل على أحكام التشريع من عقائد وعبادات ومعاملات ، اشتمل أيضا على الأخلاق والآداب الاجتماعية ، وعلى التوجيهات الحربية والسلمية ، وقواعد القتال بمناسبة معركة بدر الكبرى ، مثل الثبات أمام العدو ، وتحريم الفرار من الزحف في مواجهة الأعداء إلا لمصلحة حربية ، قال اللَّه تعالى :

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 15 إلى 19 ]

* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً ( 1 ) فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبارَ ( 15 ) ومَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَه إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ ( 2 ) أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ ( 3 ) فَقَدْ باءَ ( 4 ) بِغَضَبٍ مِنَ اللَّه ومَأْواه جَهَنَّمُ وبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 16 ) فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ ولكِنَّ اللَّه قَتَلَهُمْ وما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكِنَّ اللَّه رَمى ولِيُبْلِيَ ( 5 ) الْمُؤْمِنِينَ مِنْه بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 17 ) ذلِكُمْ وأَنَّ اللَّه مُوهِنُ ( 6 ) كَيْدِ الْكافِرِينَ ( 18 ) إِنْ تَسْتَفْتِحُوا ( 7 ) فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ ولَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً ولَوْ كَثُرَتْ وأَنَّ اللَّه مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 19 ) ) * [ الأنفال : 8 / 15 - 19 ] .

هامش
( 1 ) زاحفين نحوكم لقتالكم .
( 2 ) مظهرا الانهزام ثم يكرّ .
( 3 ) منضما إليها لقتال العدو .
( 4 ) رجع متلبسا به .
( 5 ) لينعم عليهم بالنصر والأجر .
( 6 ) مضعف .
( 7 ) تطلبوا النصر لفئة .