تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 769

مساهمون:

ص٧٦٩
فأطاعوه فيما أمر ، وتركوا ما عنه زجر ، إذا ألمت بهم لمة من الشيطان ، تذكروا ما أمر اللَّه به ونهى عنه ، وذكروا عقاب اللَّه وجزيل ثوابه ، ووعده ووعيده ، فأبصروا السداد ، وعرفوا الحق والخير ، فإذا هم مبصرون عارفون طريق الحق والخير . ثم أخبر اللَّه تعالى عن مدى تأثير الشيطان على الجاهلين المفسدين : وهو أن إخوان الشياطين الذين ليسوا بمتقين يمدهم الشياطين في الضلال ، ويتمكنون من إغوائهم ، ولا يقصرون أبدا في حملهم على المعصية ولا يكفّون عن إفسادهم . حمانا اللَّه من الشرور وحفظنا من إغواء الشيطان .

خصائص القرآن والأذكار

القرآن الكريم كلام اللَّه المنزل على قلب نبيه محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، لبيان الأحكام والشرائع والآداب ، فهو وحي إلهي لا يجوز ولا يقبل بحال من الأحوال التعديل فيه ، أو اختيار شيء منه دون باقيه ، وإنما يجب التزامه والإصغاء لتلاوته والتدبر في معانيه ، وتعظيمه ، كتعظيم اللَّه تعالى في ذكره وتسبيحه وتحميده كما يفعل الملائكة الكرام أمام الحق تعالى في العبادة والتقديس ، قال اللَّه تعالى مبينا هذه الخصائص :

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 203 إلى 206 ]

* ( وإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها ( 1 ) قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وهُدىً ورَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 203 ) وإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَه وأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 204 ) واذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً ( 2 ) وخِيفَةً ( 3 ) ودُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ والآصالِ ( 4 ) ولا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ ( 205 ) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِه ويُسَبِّحُونَه ولَه يَسْجُدُونَ ( 5 ) ( 206 ) ) * [ الأعراف : 7 / 203 - 206 ] .

هامش
( 1 ) اخترعتها من عندك .
( 2 ) مظهرا الضراعة والذلة .
( 3 ) خوفا من عقابه .
( 4 ) أول النهار وآخره ، أي كل وقت .
( 5 ) يصلون ويعبدون .