تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 746

مساهمون:

ص٧٤٦
حق وعدل ، لذا ختمت أواخر الآيات بعبارة : * ( بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ) * وعبارة * ( لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) * . والفسق : الخروج عن حدود اللَّه ، والتذكير بالتقوى والامتثال دليل على المخالفة والعصيان .

ألوان التهديد والعقاب لقوم موسى

التهديد الإلهي لقوم في الدنيا ، أو إنزال العقاب المؤقت عليهم قد يكون سببا للصلاح وتقويم الاعوجاج ، وزجر العباد عن التمادي في الانحراف ، وإعادتهم للحياة السوية ، وفي هذا خير للإنسان وتربية له وتهذيب ، وهذا الاتجاه التربوي فعله اللَّه تعالى مع قوم موسى مرارا وتكرارا ، قال اللَّه تعالى :

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 167 إلى 171 ]

* ( وإِذْ تَأَذَّنَ ( 1 ) رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ ( 2 ) سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وإِنَّه لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 167 ) وقَطَّعْناهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ ومِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ وبَلَوْناهُمْ ( 3 ) بِالْحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 168 ) فَخَلَفَ ( 4 ) مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الأَدْنى ( 5 ) ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُه يَأْخُذُوه أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّه إِلَّا الْحَقَّ ودَرَسُوا ( 6 ) ما فِيه والدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 169 ) والَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ( 170 ) وإِذْ نَتَقْنَا ( 7 ) الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّه ظُلَّةٌ وظَنُّوا ( 8 ) أَنَّه واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ واذْكُرُوا ما فِيه لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 171 ) ) * [ الأعراف : 7 / 167 - 171 ] . هذه الآيات إخبار لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بما أوجبه اللَّه على بني إسرائيل من ألوان

هامش
( 1 ) أعلم .
( 2 ) يذيقهم .
( 3 ) اختبرناهم .
( 4 ) بدل سوء ، والخلف بسكون اللام يستعمل في الأشهر في الذم ، والخلف بفتح اللام يستعمل في الأشهر في المدح .
( 5 ) ما يعرض لهم من الدنيا .
( 6 ) قرؤا .
( 7 ) رفعناه .
( 8 ) غمامة .
التفسير الوسيط — صفحة 746 | وهبة الزحيلي