تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
هؤلاء المؤمنون الصادقون هم أهل الرحمة المستحقون لها ، لا أولئك الذين يعتمدون على الأماني والتمنيات المعسولة دون إيمان ولا عمل صالح .

تبشير موسى بمحمد عليهما الصلاة والسلام

وصل الله تعالى بين الرسالات السماوية وبين الأنبياء والرسل عليهم السلام ، فكان رسل الله الكرام يبشر بعضهم ببعض ، ويبشرون بالذات برسالة محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، لربط مهام الرسل بعضها ببعض ، وإكمال آخرها لأولها ، وقانون الربط والصلة : أن الله وضع قانونا عاما لمن يستحق رحمته وفضله وهم المؤمنون الأتقياء الصلحاء الذين يتبعون رسالة خاتم الأنبياء محمد بن عبد الله الذي وصف الله رسالته بالأوصاف الآتية ، قال الله تعالى :

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 157 ]

* ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَه مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ والإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ويُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ ويَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ ( 1 ) والأَغْلالَ ( 2 ) الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِه وعَزَّرُوه ( 3 ) ونَصَرُوه واتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَه أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 157 ) ) * [ الأعراف : 7 / 157 ] . وصف الله تعالى رسالة النبي محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالأوصاف السبعة التالية : 1 - إن مستحقي الرحمة الإلهية هم الذين يتبعون محمدا الرسول النبي الأمي ، أي الذي لم يقرأ ولم يكتب ، وإنما جاء بالقرآن المنزل عليه من ربه دليلا على صدقه ، فالأمية من آيات نبوته ، ليبقى التنزيل الإلهي القرآني المصدر التشريعي المستقل الذي لم

هامش
( 1 ) حملهم الثقيل .
( 2 ) التكاليف الشاقة في التوراة .
( 3 ) وقّروه وعظَّموه .
التفسير الوسيط — صفحة 734 | وهبة الزحيلي