وبما أن أقدار الناس وهممهم تتفاوت ، ومستويات العلم تختلف ، فقد يسّر الله الكريم لي أن أفسّر القرآن الكريم ثلاث مرات متعاقبة ، ليأخذ كل إنسان بأي مستوى يتفق مع رغباته وإمكاناته ، وكانت ولله الحمد التفاسير الثلاثة ، وأصبحت لأول مرة هذه التفاسير في متناول الناس في كل مكان :
- التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج ( 16 مجلدا ) ، لأهل الاختصاص .
- التفسير الوجيز ، للعامة وأكثرية الناس .
- التفسير الوسيط ، لمتوسطي الثقافة ( 3 مجلدات ) .
والتفسير الوسيط هذا هو الأحاديث الإذاعية التي سجّلتها ، وأذيعت في الإذاعة السورية العامة ، ثم في إذاعة صوت الشعب ، صباح كل يوم من أيام الأسبوع ما عدا يوم الجمعة في مبدأ الأمر ، لمدة ست دقائق ، بعنوان ( قصص من القرآن ) ثم في أيام السبت والاثنين والأربعاء في إذاعة صوت الشعب ، الساعة السادسة والربع ، لمدة عشرة دقائق في زاوية ( القرآن والحياة ) . وكان كل موضوع في هذا التفسير يقرع آذان السامعين ، لمدة سبعة أعوام من عام ( 1992 - 1998 م ) شاغلا حديث الصباح بمقدار الزمن المخصص له ، لكني ابتدأت الأحاديث بالقصة القرآنية ، وطبع بعنوان مستقل : ( القصة القرآنية - هداية وبيان ) ، ثم شرعت في التفسير الشامل حتى نهاية القرآن الكريم .
وربما يتساءل بعض الناس عن أوجه الشبه والاختلاف بين هذه التفاسير الثلاثة ، فأقول :
- تتفق التفاسير الثلاثة في بيان مدلول الآيات بدقة وشمول ، وأسلوب مبسط ميسّر ، وفي معرفة أسباب نزول الآيات الصحيحة الثابتة ، والاستشهاد ببعض الآيات والأحاديث الصحيحة ، المناسبة في موضوعها ومغزاها مع الآية المفسّرة ،
التفسير الوسيط — صفحة 6
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص٦