حسم الموقف مع المشركين
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 56 إلى 58 ]
* ( قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 56 ) قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وكَذَّبْتُمْ بِه ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِه إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّه يَقُصُّ الْحَقَّ ( 1 ) وهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ ( 2 ) ( 57 ) قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِه لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ واللَّه أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ( 58 ) ) * [ الأنعام : 6 / 56 - 58 ] . نزلت آية : * ( قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي . . ) * في النّضر بن الحارث ورؤساء قريش ، كانوا يقولون : يا محمد ، ائتنا بالعذاب الذي تعدنا به استهزاء منهم ، فنزلت هذه الآية . أمر اللَّه تبارك وتعالى نبيّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أن يجاهر قومه بالتّبري مما هم فيه ، والمعنى : قل أيها الرسول لهؤلاء المشركين : إني نهيت من ربّي ومنعت من عبادة ما تدعونهم وتطلبون منهم الخير ودفع الضّر ، من صنم أو وثن أو عبد صالح مهما كان شأنه ، أو ملك من الملائكة ، لقد حجزت أو صرفت عن هذا كله بالآيات القرآنية والأدلة العقلية والحسّية ، فألوهيّة غير اللَّه وعبادتهم باطلة بأبسط فكرة وأدنى تأمّل .