الحاجة إلى الأنبياء والرّسل
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 213 ]
* ( كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّه النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ وأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيه ومَا اخْتَلَفَ فِيه إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوه مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً ( 1 ) بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيه مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِه واللَّه يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 213 ) ) * [ البقرة : 2 / 213 ] . ومعنى الآية أن الناس كانوا في بداية أمرهم على السواء على الفطرة الساذجة ، والبدائية العقلية ، يتصرفون في حياتهم ومعايشهم وعلاقاتهم الاجتماعية بحسب الرغبات الذاتية والغرائز البشرية ، لا يعرفون منهج الحياة الأفضل ، ولا مستوى المدنية والحضارة الأرقى ، ولا شيئا عن الأنظمة والشرائع التي تنظم علاقات الناس ، وتجعلهم يعيشون في راحة وطمأنينة ، بعيدين عن المنازعات والخلافات التي تهدّد وجودهم وتضعف شأنهم ، فجاءت الشرائع الإلهية على يد الأنبياء والرّسل يبشّرون