اختصاص أهل البيت بأصحاب الكساء ( عليهم السلام )
مفاد الآية تطهير الآل
* الوجه الرابع :
أن مفاد الآية هو تطهير أهل البيت سواء كان بنحو الإخبار كما هو الصحيح ، أو بنحو
الانشاء ، ولو بدعاء النبي لهم ، ودعاؤه مستجاب .
والطهارة كما يأتي ، إما مادية وإما معنوية ، ولا ثالث ، حيث إن ظاهر الآية المباركة نفي
مطلق الرجس المعنوي والمادي ، وإثبات الطهارة كذلك .
وكلاهما مفقود في الأزواج .
أما الطهارة المادية ، فلم يدع أحد طهارة نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) من النجاسات المادية ، فكن
يرين الحمرة بأنواعها ، وهو كاف لنفي مطلق الطهارة .
والمعنوية كذلك ، فإنهن - لا أقل - كن يتلبسن بالجنابة ، هذا إضافة إلى اتصاف بعض
نساء النبي بكثير من الأخطاء والاشتباهات والأفعال المنافية للمروءة والأخلاق .
وقولنا بعض نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لكفاية خروجهن من مفاد الآية باتصاف واحدة منهن
بذلك .
وعليه ، فلتصديق مفاد الإرادة الإلهية لا بد من إثبات أن أهل البيت المذكورين في الآية
مطهرون بالطهارة المطلقة .
* أخرج الحكيم الترمذي وابن الأخضر الجنابذي في المعالم ، والطبراني والفسوي وابن
مردويه وأبو نعيم والبيهقي معا في الدلائل عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن الله
تعالى قسم الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسما - إلى أن يقول - ثم جعل القبائل بيوتا
فجعلني في خيرها بيتا فذلك قوله تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
طهارة آل محمد ( ع ) — صفحة 47
مساهمون: السيد علي عاشور
ص٤٧