معنى التطهير في الآية
* معنى التطهير
جاء في دعاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : " اللهم إنك خليفتي عليه وعلى ذريته الطيبة المطهرة التي
أذهبت عنها الرجس والنجس وصرفت ملامسة الشيطان " ( 1 ) .
- وقال ابن البطريق : والتطهير : التنزه عن الإثم وعن كل قبيح ، وذكر ذلك صاحب
المجمل في اللغة أحمد بن فارس اللغوي ، وهذا هو معنى العصمة وهو ترك موافقة الرجس ( 2 ) .
- وقال الأسفرائيني : يطهركم أي من سائر الأخلاق والأفعال والأقوال المذمومة ( 3 ) .
- وقال الآلوسي : التحلية بالتقوى ، وجوز أن يراد به الصون ( 4 ) .
- وقال عبد الرزاق المقرم : . . . فإن الغرض بمقتضى أداة الحصر قصر إرادة المولى سبحانه
على تطهير من ضمهم الكساء عن كل ما تتقذره الطباع ويأمر به الشيطان ، ويحق لأجله
العذاب ويشين السمعة ، وتقترف به الآثام ، وتمجه الفطرة ، وتسقط به المروءة ، وإليه يرجع ما
ذكره ابن العربي في الفتوحات المكية في الباب 29 من أن الرجس فيها عبارة عن كل ما
يشين الانسان ( 5 ) .
وكذا ما حكاه النووي في شرح صحيح مسلم عن الأزهري من أنه كل مستقذر من عمل
وغيره . . . فإن اللام الداخلة عليه للاستغراق الجنسي ، ولم تكن هناك قرينة متصلة أو منفصلة
على تخصيصه بنوع خاص من الرجس ، وهذا المعنى الذي قلناه هو الموافق للامتنان الإلهي
هامش
1 - غيبة النعماني : 93 باب 10 .
2 - العمدة : 45 ح 330 .
3 - لوامع أنوار الكوكب الدري : 2 / 71 .
4 - روح المعاني : 22 / 18 مورد الآية
5 - راجع فضل آل البيت للمقريزي : 65 الآية الأولى ، ورشفة الصادي : 84 ط . مصر و 141 ط . بيروت .