فقام جل الناس فقالوا : نشهد أن أم سلمة حدثتنا بذلك وسألنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فحدثنا
كما حدثتنا أم سلمة ( 1 ) .
أقول : شهادة الناس لعلي ( عليه السلام ) بصحة ذلك ، لأكبر دليل على أن هذه الآية نزلت في جميع
الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال ذلك للناس وأم سلمة أيضا روته ، إضافة
إلى أن القائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
بل هذا يؤكد على حقيقة ، وهي أن نزول آية التطهير في الأئمة الاثني عشر من المتسالم
عليه في ذلك الزمان ، ولا شبهة عند أحد فيه إلا من استبطن الكفر وأظهر الإيمان .
وإلا فالناس وأصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) الذين رووا الكثير من أحاديث الكساء ، تسمع
وترى ولا معترض عليه بأنها في النساء ، أو لا أقل فيهم وفي أصحاب الكساء الخمسة ( عليهم السلام ) .
هامش
1 - ينابيع المودة : 1 / 115 ط . إسلامبول و 1 / 135 ط . النجف ، وغيبة النعماني : 47 الباب الرابع ،
والخطبة طويلة أخذنا موضع الحاجة ، وتفسير نور الثقلين : 4 / 272 ح 92 ، وإحقاق الحق : 3 / 118
و 5 / 36 ، وعبقات الأنوار : 3 / 504 حديث الولاية .