قال : قد اختلف الناس فمنهم من يقول : أهل البيت ، ومنهم من يقول : من أطاعه وعمل
بسنته فيهم ( 1 ) .
- قال أحد فقهاء اليمن : وأهل البيت هم المسلمون في كل مكان وزمان ، فقال إبراهيم بن
علي الوزير : من يقول بهذا يهدم ركنا من أركان الاسلام . . . . : الزكاة ، لأنها واجبة ومصارفها
محددة ، وهي محرمة على أهل بيت الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلو كانوا كل المسلمين كما تزعم لحرمت
عليهم جميعا ، ولم يبق لوجوبها معنى ( 2 ) .
* القول السادس : أن المراد من أهل البيت الأتقياء من أمته ، حكاه القاضي حسين ،
والراغب ، وجماعة ، لرواية أنس : " آل محمد كل تقي " ( 3 ) .
- قال السمهودي : " آل محمد كل تقي " رواه الطبراني وغيره بسند واه ، على أن المراد :
كل تقي من قرابته ، . . . والمراد : الأولياء منهم عند قابله ، كما قيد به القاضي حسين ،
والراغب ( 4 ) . وحكم القاسمي بوضع الحديث ( 5 ) .
* القول السابع : التفصيل في معنى الآل :
وهو ما حكاه العلامة الصبان والعلامة الأمير حيث قالا : ( لا يطلق القول فيه - الآل -
بل يختلف باختلاف المقامات ، ففي مقام الزكاة بنو هاشم وبنو المطلب عند إمامنا الشافعي
رضي الله عنه ، وبنو هاشم والمطلب عند الإمام مالك ، وآل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل
العباس وآل الحرث عند الإمام أبي حنيفة .
هامش
1 - سنن البيهقي : 2 / 151 كتاب الصلاة - باب من زعم أن آله أهل دينه .
2 - جناية الأكوع : 71 الهامش .
3 - جلاء الأفهام : 120 - 125 ، وجواهر العقدين : 211 الباب الأول ، ولوامع الأنوار البهية : 1 / 51 معنى
الآل .
4 - جواهر العقدين : 211 الباب الأول .
5 - تفسير القاسمي المسمى محاسن التأويل : 13 / 4854 مورد الآية ط . مصر = عيسى الحلبي .