Skip to main content

التبيان في أقسام القرآن — Page 213

Contributors:

P.213
فإذا صار له ستون يوما تحرك فإذا انضاف إلى الستين مثلاها صارت مائة وثمانين يوما وهي ستة أشهر وهي مدة ينفصل لها الحمل وإذا تم خلقه في خمسة وثلاثين يوما تحرك لسبعين وانفصل لسبعة أشهر وإذا تم خلقه لأربعين تحرك لثمانين وانفصل لثمانية أشهر وإذا تم لخمسة وأربعين تحرك لتسعين وانفصل لتسعة أشهر وعلى هذا الحساب أبدا وهذا الذي ذكره هذا القائل يقتضي حركة الجنين قبل الأربعين وهذا خطأ قطعا فإن الروح إنما تتعلق به بعد الأربعين الثالثة وحينئذ يتحرك فلا تثبت له حركة قبل مائة وعشرين يوما وما يقدر من حركة قبل ذلك فليست حركة ذاتية اختيارية بل لعلها حركة عارضة بسبب الأغشية والرطوبات وما ذكره من الحساب لا يقوم عليه دليل ولا تجربة مطردة فربما زاد على ذلك أو نقص منه ولكن الذي نقطع به أن الروح لا تتعلق به إلا بعد الأربعين الثالثة وما يقدر من حركة قبل ذلك إن صحت لم تكن بسبب الروح والله أعلم . ( 102 ) فصل وأما أقل مدة الحمل فقد تظاهرت الشريعة والطبيعة على أنها ستة أشهر قال تعالى ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) وقال تعالى ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) وقال جالينوس كنت شديد الفحص عن مقادير أزمنة الحمل فرأيت امرأة واحدة ولدت في مائة وأربع وثمانين ليلة وزعم صاحب الشفاء أنه شاهد ذلك وأما أكثره فقال في الشفاء بلغني من حيث وثقت أن امرأة وضعت بعد الرابع من رأس الحمل ولدا قد نبتت أسنانه وعاش . ( 103 ) فصل فإن قيل فما سبب الأذكار والايناث قيل الذي نختاره أن سببه مشيئة رب الفاعل باختياره وليس بسبب طبيعي وكل ما ذكر أصحاب الطبائع من