تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
قلت مولده في جمادى الآخرة سنة خمس وستين وستمائة وسمع سنة ثلاث وسبعين وستمائة وهلم جرا فجمع معجمه العدد الكثير والجم الغفير منهم أبوه وأحمد بن أبي الخير وابن البخاري وابن علان والقاسم الأربلي وابن الدرجي ومن يطول ذكرهم وكان مفيد جماعة المحدثين على الحقيقة ولما ورد الوالد إلى الشام في سنة ست وسبعمائة كان هو القائم بتسميعه على المشايخ واستقرت بينهما صحبة فلما عاد الوالد إلى الشام في سنة تسع وثلاثين في رجب قاضيا لازمه الشيخ علم الدين إلى أوان الحج فحج ومات محرما في خليص في رابع ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة أنشدنا القاضي شهاب الدين أحمد بن يحيى بن فضل الله إذنا قصيدته التي رثاه بها ومنها : قد كان في قاسم من غيره عوض * فاليوم لا قاسم فينا ولا قسم من لو أتى مكة مالت أباطحها * به سرورا وجادت أفقها الديم أقسمت منذ زمان ما رأى أحد * لقاسم شبها في الأرض لو قسموا هذا الذي يشكر المختار هجرته * والبيت يعرفه والحل والحرم ما كان ينكره رمي الحطيم به * لو أخر العمر حتى جاء يستلم له إليه وفادات تقر بها * جبال مكة والبطحاء والأكم محدث الشام صدقا بل مؤرخه * جرى بهذا وذا فيما مضى القلم