Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 378

Contributors:

P.378
وحدث عن ابن عبد الدائم بالإجازة وقرأ أصول الفقه على البرهان المراغي بدمشق وأقام بدمشق مدة ثم انتقل إلى مصر وتولى قضاء المحلة فانصرف إليها وأقام بها مدة ثم عاد إلى القاهرة ودرس للمحدثين بالقبة المنصورية وشاع اسمه حتى ضربت به الأمثال وكان قد ولع في آخر عمره بمناقشة الشيخ محيي الدين النووي وأكثر من ذلك وكتب على الروضة حواشي وقف والدي أطال الله عمره على بعضها وأجاب عن كلامه توفي بمسكنه على شاطئ النيل في خامس عشر شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة وكان بينه وبين الشيخ الإمام الوالد رحمه الله ما يكون بين الأقران ولم يحفظ أحد عن الشيخ الإمام في حقه كلمة سوء وقد كان الشيخ الإمام رحمه الله لا يغتاب أحدا لا ابن الكتاني ولا غيره وحدثني الشيخ ناصر الدين محمد بن محمود البساسي أعاد الله علينا من بركاته قال جرت بينهما مناظرة فنقل الشيخ الإمام عن الشيخ أبي إسحاق مسألة في الأصول ثم انصرفا قال ناصر الدين فرآني ابن الكتناني فقال لي قل لصاحبك يعني الشيخ الإمام الذي نقلته عن الشيخ ليس هو في اللمع قال ناصر الدين فجئت فوجدت الشيخ الإمام راكبا فحدثته فقال هات دواة فأخذت له دواة من الكتاب فكتب : سمعت بإنكار ما قلته * عن الشيخ إذ لم يكن في اللمع ونقلي لذلك من شرحه * وخير خصال الفقيه الورع