تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وكان فقيها متقنا سمعت بعض أصحابه يقول كان الباجي لا يفتي بمسألة حتى يقوم عنده الدليل عليها فإن لم ينهض عنده قال مذهب الشافعي كذا أو الأصح عند الأصحاب كذا ولا يجزم ومع اتساع باعه في المباحث لم يوجد له كتاب أطال فيه النفس غير كتاب الرد على اليهود والنصارى بل له مختصرات ليست على مقداره منها كتاب التحرير مختصر المحرر في الفقه ومختصر في الأصول ومختصر في المنطق قيل ما من علم إلا وله فيه مختصر تفقه على شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام بالشام فإن الشيخ علاء الدين مبدأ اشتغاله فيها وكانت بينه وبين الشيخ محيي الدين النووي صداقة وصحبة أكيدة ومرافقة في الاشتغال حكى لي ناصر الدين بن محمود صاحب الباجي قال حكى لي الباجي قال ابتدأت أنا والنووي في حفظ التنبيه فسبقني إلى النصف الأول وسبقته إلى ختمه قال وكان النووي يحب طعام الكشك فكان إذا طبخه يرسل إلي يطلبني لآكل معه فلا أجد إلا كشكا وماء مائعا فتعافه نفسي فرحت إليه مرة بعد مرة للصحبة التي بيننا فلما كانت المرة الأخيرة امتنعت فجاء بنفسه إلي وقال والله يا شيخ علاء الدين أنا أحبك وأحب الكشك وما أشهى أن أطبخه إلا وآكل أنا وأنت فإما تجيء إلي وإما آخذه