بينا وفود العلى والعلم ينزلهم * إذ نازلتنا الليالي فيه عن كثب
وأقبلت نوب الأيام واترة * إذ كان عونا على الأيام والنوب
ففاجأتنا يد التفريق مسفرة * عن سفرة طال فيها شجو مرتقب
وجاء من نحو مصر مبتدأ خبر * لكن به السمع منصوب على النصب
قالت دمشق بدمع النهر واخبرا * فزعت فيه بآمالي إلى الكذب
حتى إذا لم يدع لي صدقه أملا * شرقت بالدمع حتى كاد يشرق بي
وكلمتنا سيوف الكتب قائلة * ما السيف أصدق إنباء من الكتب
وقال موت فتى الأنصار مغتبطا * الله أكبر كل الحسن في العرب
لقد طوى الموت من ذاك الفرند حلى * كانت حلى الدين والأحكام والرتب
وخص مغنى دمشق الحزن متصلا * بفرقتين أباتتها على وصب
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 318
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣١٨