دع ما يريبك
عليك بخويصة نفسك ويسعك بيتك ) انتهى كأنه كتبه تذكرة لنفسه كلما أراد أن يخرج من البيت رحمه الله ما كان أكثر مجاهدته للنفس
نقلت من خطه قدس الله روحه كل عمل العبد الصالح ينبغي له أن يخفيه عن كل أحد حتى يلاقي به الله تعالى يوم القيامة فهو أعلم به ويجازيه به وإذا تكلم مع أحد بقدر الضرورة في علم أو نحوه فينوي به إما إفادته أو الاستفادة فهذان الأمران ينبغي للعاقل أن يلزمهما ولا يغفل عنهما والتجربة تفيدهما وتفيد أن الناس عدم بالكلية لا ينفعون شيئا وإذا تحقق العبد ذلك انتفى عنه الرياء وخرج من قلبه محبته ولزم الأمرين المذكورين والله أعلم
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 297
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٩٧