Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 274

Contributors:

P.274
وجدت بخط الوالد رضي الله عنه كل من زرع أرضا ببذره فالزرع له إلا أن يكون فلاحا يزرع بالمقاسمة بينه وبين صاحب الأرض كعادة الشام فإن الزرع يكون على حكم المقاسمة على ما عليه عمل الشام وأنا أراه وأرى وجهه من جهة الفقه أن الفلاح كأنه خرج عن البذر لصاحب الأرض بالشرط المعلوم بينهما فيثبت على ذلك وإذا عرف هذا وتعدى شخص على أرض وغصبها وهي في يد الفلاح فزرعها على عادته لا نقول الزرع للغاصب بل للمغصوب منه على حكم المقاسمة وهذه فائدة جليلة تنفع في الأحكام وجدت بخطه رحمه الله وكنت أسمعه منه قوله تعالى « يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا » هل الضمير في « فاغسلوا » للذين آمنوا فيكونوا مأمورين الآن بالغسل وقت القيام أو للذين آمنوا القائمين إلى الصلاة لما دل عليه الشرط فلا يكونوا مأمورين إلا وقت القيام للصلاة وفيه بحث والأظهر الثاني وهذه قاعدة شريفة ينبني عليها مباحث كثيرة
طبقات الشافعية الكبرى — Page 274 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو