أما الكسوف إذا تمادى وقته * فزد الركوع له ولا تخش الحرج
ما لا دم يجري له ما ماع لم * ينجس به إن عم وافاك الأرج
نحو الذباب نعم وإلا فهو ينجس * كالعقارب إن لم يكن فيه ولج
وكذا الغسالة طهرها حق وإن * فقد المحل الطهر لقنت الحجج
بين المحارم لا تفرق إنه * كالأم والولد الذي عنها نتج
خذ علة الإجبار فهي بكارة * يا صحا مع صغر تراه بها امتزج
لا يذبح الجندي طرفا للوغى * إلا بمرسوم الإمام إذا خرج
وكذاك لا يقضي إمام فاسق * وزواج الأيم لا يلي ذات البلج
لكن يولي من يقوم بفعله * أحسن بمؤتم على هذا نسج
يا من يخابر أو يزارع جائز * هذا وأفلح من بذا القول ابتهج
ليست بلازمة مساقاة ولا * توقيتها شرط فعج نحو النهج
إن القراض على الدراهم جائز * مغشوشة وبها لعامله فرج
كل الذنوب كبائر بتفاوت * من غير ما صغر فلا تنس الحرج
من سب خير الرسل فاقتله ولا * تقبل متابا منه صار بل العوج
فصل وخذ ما سار من تصحيحه * في المذهب المذهب مغرى بالدلج
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 261
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٦١