تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
مكذبا لها وهو رأي ابن المغلس من الظاهرية ولكن ابن المغلس علل رأيه بجواز كونه غافلا أو ناسيا والوالد يختار قبول البينة وإن قال كنت قد تعمدت فمذهبه أعم وأشد من مذهب ابن المغلس وأنه يجوز بيع نصف معين من ثوب نفيس وإناء وسيف ونحوه مما تنقص قيمته بقطعة وهو قول صاحب التقريب والقاضي أبي الطيب والماوردي وابن الصباغ لكن نص الشافعي والجمهور على خلافه وأن إثبات الربا في الستة المنصوص عليها الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح تعبد ويقول مع ذلك يثبت الربا في كل مطعوم لكن لا بالقياس بل لعموم قوله صلى الله عليه وسلم ( الطعام بالطعام ) وسبقه إلى هذا المذهب إمام الحرمين وأن بيع النقد الثابت في الذمة بنقد ثابت في الذمة لا يظهر دليل منعه وجنح إلى جوازه كما هو مذهب مالك وأبي حنيفة وأما الشافعي والأصحاب فمتفقون على المنع واستدلوا بحديث ( نهى عن بيع الكاليء بالكاليء ) ونقل أحمد بن حنبل الإجماع على أن لا يباع دين بدين قال الشيخ الإمام وجوابه أن ذلك فيما يصير دينا كما لو تصارفا على موصوفين ولم يتقابضا أما دينان ثابتان يقصد طرحهما فلا