Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 181

Contributors:

P.181
نقلت من خط أخي شيخنا شيخ الإسلام أبي حامد أحمد سلمه الله تعالى أن الوالد أنشد هذه الأبيات حين أخذت منه مشيخة جامع طولون في سنة تسع عشرة وأن والدته الجدة ناصرية أسفت عليه وكان ذلك بعد ولادة الأخ أبي حامد قال فكان الوالد يقول ها يا أم وما أدراك أن هذا الميعاد يعود ويكون رزق هذا المولود فعاد إليه في سنة سبع وعشرين واستمر بيده إلى سنة تسع وثلاثين لما ولي قضاء الشام واستمر باسم الأخ أبي حامد وهو الآن بيده جعله الله كلمة باقية في عقبه قلت وقد ضمن صاحبنا الحافظ الكبير صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي البيت الأول من هذه القصيدة في أبيات له وهي : ألا إنما الدنيا مطية راكب * تسير به في مهمة وسباسب فإما إلى خير يسر نواله * وإما إلى شر وسوء معاطب فلولا ثلاث هن أفضل مقصد * لما كنت في طول الحياة براغب ملازمة خير اعتقاد منزها * عن النقص والتشبيه رب المواهب ونشر علوم للشريعة ناظما * عقود معانيها لتفيهم طالب وصوني نفسي عن مزاحمة على * دني حطام أو علي مناصب ففي ذاك بالقنوع وراحة * معجلة من خوف ضد مغالب وحسبك في ذا قول عالم عصره * مقال محق صادق غير كاذب كمال الفتى بالعلم لا بالمناصب * ورتبة أهل العلم أسنى المراتب
طبقات الشافعية الكبرى — Page 181 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو