Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 160

Contributors:

P.160
ورعاية ود لصاحبه الذي قدم عهده وتذكر لمحاسنه التي كاد يمحوها بعده وطهارة لسان لم يسمع منه في غيبة بنت شفة ولا تسف طيور الملائكة منه على سفه وزهد في الدنيا وأقلامه تتصرف في الأموال ويفضها على ممر الأيام والجمع والأشهر والأحوال واطراح للملبس والمأكل وعزوف عن كل لذة وإعراض عن أعراض هذه الدنيا التي خلق الله النفوس إليها مغذة هذا ما رآه عياني وختم عليه جناني وأما ما وصف لي من قيام الدجا والوقوف في مقام الخوف والرجا فأمر أجزم بصدقه وأشهد بحقه فإن هذا الظاهر لا يكون له باطن غير هذا ولا يرى غيره حتى المعاد معاذا : علم الزمان حساب كل فضيلة * بجماعة كانت لتلك محركه فرآهم متفرقين على المدا * في كل فن واحدا قد أدركه فأتى به من بعدهم فأتى بما * جاؤوا به جمعا فكان الفذلكة