Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 154

Contributors:

P.154
وتصانيف هي جادة السبيل ومادة الدليل تصد الأضاليل وترد الأباطيل وترد على العلماء فغاية المجيد أن يستحضر ما حوته من نقول أو يمتد إلى أن يعد نفسه معه فلا يزيد على أن يكتب تحت خطه كذلك نقول ثم ولي قضاء الشام فأزال عطله وأزاح خطله وأصلح فاسده ونفق كاسده وتوقل ذروة منصبه حتى لا يمتطي السنام ولا يستصلح الأنام ولا يوجد المؤهل واحد في مصر ولا شامه في الشام فحكم بسيرة العمرين في الإنصاف وحكى صورة القمرين في الأوصاف وانتهت إليه مشيخة دار الحديث بالاستحقاق فوليها وعرضت له أخواتها فما رضيها وتدارك العلم ولم يبق منه إلا آخر الرمق وصان المذهب وما له وجه إلا ظاهر الرهق وانتاش الطلبة من مراقد الخمول ومقاعد الوني عن أوائل الحمول حتى نقضت كواكبهم عن مقلها الكرى ورفضت سحائبهم إلا مواصلة السرى إلا أن كثر العلم وطالبه وعز ذو الفضل وصاحبه بكرم لله دره ما أغزره وجود ما أقل لديه حد البحر وما أنزره
طبقات الشافعية الكبرى — Page 154 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو