Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 144

Contributors:

P.144
بالفضل المدرار ولا ساغ بسوى طريقه الاهتداء والاعتبار ولا ساح بغير ناديه نيل يخجل وابل الأمطار ولا ساخ قدم فتى قام بنصرته وقال أنصر بقية الأنصار ولا سال إلا ويداه مبسوطتان وابل كرم في هذه الديار ولا سامة أحد بسوء إلا وكانت عليه دائرة الفلك الدوار ولا ساقه الله حين قبضه إلا إلى جنة عدن أعدت لأمثاله من المتقين الأبرار ولد في ثالث صفر سنة ثلاث وثمانين وستمائة وتفقه في صغره على والده وكان من الاشتغال على جانب عظيم بحيث يستغرق غالب ليله وجميع نهاره وحكى لي أنه لم يأكل لحم الغنم إلا بعد العشرين من عمره لحدة ذهنه وأنه كان إذا شم رائحته حصل له شرى وإنما كان يخرج من البيت صلاة الصبح فيشتغل على المشايخ إلى أن يعود قريب الظهر فيجد أهل البيت قد عملوا له فروجا فيأكله ويعود إلى الاشتغال إلى المغرب فيأكل شيئا حلوا لطيفا ثم يشتغل بالليل وهكذا لا يعرف غير ذلك حتى ذكر لي أن والده قال لأمه هذا الشاب ما يطلب قط درهما ولا شيئا فلعله يرى شيئا يريد أن يأكله فضعي في منديل درهما أو درهمين فوضعت نصف درهم
طبقات الشافعية الكبرى — Page 144 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو