Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 414

Contributors:

P.414
في هل أتى لم ذا أتى يا شاكرا * حتى إذا قال الكفور تغيرا فالشكر فاعله أتى في قلة * والكفر فاعله أتى مستكثرا فعلام ما جاآ بلفظ واحد * إن التوازن في البديع تقررا لكنها حكم يراها كل ذي * لب وما كانت حديثا يفترى فأجابه من أبيات : وجوابه إن الكفور ولو أتى * بقليل كفر كان ذاك مكثرا بخلاف من شكر الإله فإنه * بكثير شكر لا يعد مكثرا فإذن مراعاة التوازن هاهنا * محظورة لمن اهتدى وتفكرا وقد مدح الأخ جمال الدين إمامان كبيران أحدهما الشيخ الحافظ تقي الدين أبو الفتح فقد كتب إليه من دمشق لما سافر من دمشق إلى مصر ما أنشدنيه من لفظه لنفسه وهو : هوى أغراه بي قلبي وعيني * فأذهب بالضنى أثري وعيني وأضحى الدمع منحدرا بخدي * ولا عجب تحدر ماء عيني وسهم الحب عند الوصل مصم * فكيف وقد أضيف لسهم بين بنفسي من نأى فنأى اصطباري * وواصلني السقام وحان حيني وكنا قد تعاهدنا على أن * يكون تواصلا كالفرقدين
طبقات الشافعية الكبرى — Page 414 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو