تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وهو من أهل الخير والصلاح صحب الشيخ أبا العباس الشاطر وغيره من الأولياء حكى لي الوالد تغمده الله برحمته أن المذكور تجرد زمنا طويلا ثم حضر درس قاضي القضاة ابن بنت الأعز فأنشد بعض الناس قصيدة في مدح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فصرخ الشيخ نجم الدين وحصلت له حالة فأنكر القاضي وقال أيش هذا فقام الشيخ نجم الدين منزعجا وقال هذا ما تذوقه أنت وترك المدرسة والفقاهة بها وحكى لي من أثق به قال سمعته يقول وهو ثقة أول صحبتي لأبي العباس الشاطر خرجت معه من القاهرة إلى دمنهور فلما طلعنا من المركب وكان فيها رفيق تاجر له في المركب فراش ونطع فطلعنا بحوائج الشيخ أبي العباس فلما انتهيت قال انزل هات الفراش والنطع فنزلت فقال لي صاحبهما هما لي فعدت إلى الشيخ فقال لي عد إليه وقل له هاتهما فعدت فأعاد الجواب فأعادني ثالثا فأبى فقال لي رابعا عد إليه وقل له غرق الساعة في البحر لك مركب وكل مالك فيها لم يسلم إلا عبد ومعه ثمانية عشر دينارا فكان الأمر كذلك قلت هذا الشاطر كان عظيم القدر بين الأولياء معروفا بقضاء الحوائج إذا كان للإنسان حاجة جاء إليه فيشتريها منه يقول له كم تعطي فيقول كذا وكذا فإذا اتفق معه قال قضيت في الوقت الفلاني وغالب تقضى في الوقت الحاضر ولم نحفظ أنه عين