تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ولسيد الأكفاء قد جهزتها * بكرا يقرظها الحسود ويطنب إن حاول الأدباء يوما شأوها * قولوا لهم بالله لا تتعذبوا لم يدن من أسبابها إلا فتى * في هتكه بين الورى يتسبب أنا إن نطقت بمدحكم في مكة * فكأن قسا في عكاظ يخطب وإذا أتيت بدرة في وصفكم * فابن المقفع في اليتيمة يسهب عش يا أبا نصر لتخذل بالندى * والجود جيش الفقر حين يطلب وبقيت يا شمس الوجود وبدره * ما لاح نجم أو تبدى كوكب المملوك يرجو بعد تقبيل الأرض من بعد أن يمتعه الله تعالى بالمثول بين يدي مالكها ويظفره بمطالب اللقا التي تنقذه من أيدي النوى ومهالكها ويفوز بعد نظم السلوك في وصفها بحسن السلوك في مسالكها أصدر المملوك هذه الرسالة وقابل منها شمس ألفاظ مولانا بذبالة وخطر له أنه أهدى التمر إلى هجر فإذا ما أهداه حثالة وأنه أتى فيها من المعاني بدقيق فإذا هو قد أتى بنخالة مع علمه بوقوف حال كلامه عند أمثال مولانا السيارة وأنه منحط الطبقة عن ألفاظه الطيارة فيضرب مولانا صفحا عن عبارته فإنها خالية من البراعة عاطلة مما يتحلى به في مصر أهل الصناعة ومولانا يغترف من بحر لا يزال يبرز بالغوص فيه من الدر عجيبا ويبدي بين أهل الأدب من محاسنه غريبا ويتلو لسان بلاغته إذا استبعد المتأدبون استخراج معنى « إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا »