Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 315

Contributors:

P.315
فهو والله حب امتزج بلحمه ودمه واعتلج وهو الدواء مع دائهما فأوجد حقيقة عدمه واختلج لكأسه كل عضو إذا ما شارب القوم احتساه أحس له دبيبا في أعظمه وأنشد : كانت لقلبي أهواء مفرقة * فاستجمعت مذ رأتك العين أهواى فصار يحسدني من كنت أحسده * وصرت مولى الورى إذ صرت مولاي لا والله بل حب حل منه محل الروح وملك ما يغدو منه ويغدي ويريح ويروح وعدل في الأعضاء فأباح لكل أن يبوح بما عنده وينوح وينشد : يجد الحمام ولو كوجدي لانبرى * شجر الأراك مع الحمام ينوح لا والله بل حب خالط القلب فما تشاكلا ولا تشابه الأمر بل اتحدا فلم يقل رق الزجاج وراقت الخمر واتصلا فلم يبت من حبه متقلبا على الجمر بل أنشد : أنا من أهوى ومن أهوى أنا * نحن روحان حللنا بدنا فإذا أبصرته أبصرتني * وإذا أبصرتني أبصرتنا واستشهد بما أخبرناه أبو عبد الحافظ سماعا عليه أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق الأبرقوهي أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن سابور وأنا في الخامسة أخبرنا محمد