Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 277

Contributors:

P.277
وكان عذبا منهلا وسيلا يسبق ارتداد الطرف وإن جاء منهملا يعم المسير إليه الغدو والرواح ويتنافس على أرج ثنائه مسك الليل وكافور الصباح ولقد كان أرق من النسيم نفسا وأعذب مما في الكؤوس لعسا طلعت شمسه من مغربها واقتعد مصر فكان نهاية مطلبها وجلس بها فما طاف على مثله سورها ولا طار إلا إليه من طلبة العلم قشاعمها ونسورها وازدهرت به ولا ازدهاءها بالنيل وقد رواها وافتخرت به حتى لقد لعبت بأغصان البان مهاب صباها مولده بمطخشارش وهي مدينة مسورة من أعمال غرناطة في أخريات شوال سنة أربع وخمسين وستمائة ونشأ بغرناطة وقرأ بها القراءات والنحو واللغة وجال في بلاد المغرب ثم قدم مصر قبل سنة ثمانين وستمائة وسمع الكثير سمع بغرناطة الأستاذ أبا جعفر بن الزبير