تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وقال : لقد بعدت ليلى وعز وصالها * كما عز بين العالمين مثالها فمن لي بنوق لا تزال تمدها * قواها ولا يدنو إليها كلالها ولكنها جسم يذوب وصبره * يحول وأرواح يخاف زوالها لعمري لقد كلفتها في مسيرها * بلوغ مدى قد قل فيه احتمالها وتشكي لي التسويف والسوط والبرى * ولو خف من شوقي أجيب سؤالها وتسألني رفقا بها وبضعفها * ولو خف من سوقي أجيب سؤالها وللعيس آمال بليلى تعلقت * أخاف المنايا قبل كوني أنالها يقرب عندي وصلها حسن لطفها * ويبعدها استغناؤها ودلالها وإني لأرضى اليوم بعد تشوقي * إلى أن أراها أن يزور خيالها فبادر إلى نجد ولذ بنسيمها * وبرد جناها ثم طيب ظلالها وفاح نسيم الروض حتى تعطرت * رباك برياه ورق جمالها وغنت لك الأطيار من كل جانب * فأطرب أهل الحي منها مآلها فلا تبخلي أن ترسلي لي نسمة * تبل عليك الشوق مني بلالها
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 227 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو