ومن شعر الشيخ مما لا رواية لي به بالسماع :
أهل المناصب في الدنيا ورفعتها * أهل الفضائل مرذولون بينهم
قد أنزلونا لأنا غير جنسهم * منازل الوحش في الإهمال عندهم :
فما لهم في توقي ضرنا نظر * ولا لهم في ترقي قدرنا همم
فليتنا لو قدرنا أن نعرفهم * مقدارهم عندنا أو لو دروه هم
لهم مريحان من جهل وفرط غنى * وعندنا المتعبان العلم والعدم
وقد ناقضه الفتح البققي المنسوب إلى الزندقة فقال وأجاد :
أين المراتب والدنيا ورفعتها * عند الذي حاز علما ليس عندهم
لا شك أن لنا قدرا رأوه وما * لقدرهم عندنا قدر ولا لهم
هم الوحوش ونحن الإنس حكمتنا * تقودهم حيث ما شئنا وهم نعم
وليس شيء سوى الإهمال يقطعنا * عنهم لأنهم وجدانهم عدم
لنا المريحان من علم ومن عدم * وفيهم المتعبان الجهل والحشم
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 215
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢١٥