Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 204

Contributors:

P.204
وذكر قول الفقيه ناصر الدين ابن المنير في المقتفى في حديث شاة أم معبد وأن فيه لطيفة عجيبة وهو أن اللبن المحتلب من الشاة المذكورة لا بد أن يفرض مملوكا والملك هنا دائر بين النبي صلى الله عليه وسلم وصاحب الشاة ولهذا قسم اللبن وأشبه شيء بذلك المساقاة فإنها تلزمه للأصل وإصلاح بجزء من الثمرة وكذلك فعل صلى الله عليه وسلم كدم الشاة وأصلحها بجزء من اللبن ويحتمل أن يقال إن اللبن مملوك للنبي صلى الله عليه وسلم وسقاها تفضلا لأنه ببركاته كان وعن دعائه وجد والفقه الأول أدق وألطف انتهى قال ابن الزملكاني وكلا الوجهين لا ينفك عن نظر ويحتمل أن يكون ذلك في محل المسامحة أو مأذون ذلك فيه في مثل هذا الحال لحاجتهما إلى اللبن أو لوجوب الضيافة أو لكون المالك مشتركا انتهى قلت أما النظر في وجهي ابن المنير فحق فإن الأول لا يتم لأنه لو تم لجاز مثل هذا النوع في اللبن ولا مساقاة فيه ولكان وقع عقد بينهما ولم يقع ولكانت القيمة إما نصفين عن السوية وإما على ما يقع عليه الإنفاق لو فرض ولم ينقل واحد منهما ولا وقع أيضا والثاني قد يقال عليه لا يلزم من نمو مال زيد بدعوة عمرو أن يملك عمرو القدر النامي والذي عندي في هذا أن اللبن ملك للنبي صلى الله عليه وسلم وكذلك الشاة نفسها