تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
على أنه نسر الكواكب والمنفرد الذي حمى بيضة الإسلام في أعشاش أقلامه والمجتهد الذي لا غبار على رأيه في الدين وإن غبر ففي وجوه أعلامه ثم قال التفسير لبراعته قد حكم بكتاب الله المنزل وقال الفقه لعلم فتاويه أنت الرامح وكل أعزل وقال الحديث لتنقيحه هذا النظر الذي لا يعزل وقال الإنشاء لكتابه ليهنك أن قلم كل بليغ لديك بخط أو بغير خط مغزل وقال النحو لتدقيقه هذا ما جاد زيد وعمرو فيه وهذا العربي الذي لو سمع الأعرابي نطقه لصاح يا أبت أدرك فاه غلبني فوه لا طاقة لي بفيه وقال الوصف وقال واستقى من مواده ولو تحقق غاية لما استقال فتبارك من أطلعه في هذه الآفاق شمسا كأن الشمس عنده نبراس وأمطاه رتبا كأن الثريا فيها خد لقدمه على القياس وخصه بفنون العلم فله حليها النفيس وما لغيره من الحلي سوى الوسواس انتهى وعليه تخرج القاضي فخر الدين المصري والشيخ الحافظ صلاح الدين العلائي وكان كثير التعظيم له توفي سنة سبع وعشرين وسبعمائة بمدينة بلبيس من أعمال مصر كان قد طلبه