1316 محمد بن خلف بن كامل القاضي شمس الدين الغزي
رفيقي في الطلب
مولده سنة ست عشرة وسبعمائة بغزة
وقدم دمشق فاشتغل بها ثم رحل إلى قاضي حماة شرف الدين البارزي فتفقه عليه وأذن له بالفتيا ثم عاد إلى دمشق وجد واجتهد
صحبته ورافقته في الاشتغال من سنة تسع وثلاثين وسبعمائة سنة مقدمتنا دمشق إلى أن توفي وهو على الجد البالغ في الاشتغال
أما الفقه فلم يكن في عصره أحفظ منه لمذهب الشافعي يكاد يأتي على الرافعي وغالب المطلب لابن الرفعة استحضارا وله مع ذلك مشاركة جيدة في الأصول والنحو والحديث
وحفظ التلخيص في المعاني والبيان للقاضي جلال الدين
وصنف زيادات المطلب على الرافعي
وجمع كتابا نفيسا على الرافعي يذكر فيه مناقب الرافعي بأجمعها وما يمكن الجواب عنه منها بتنبيهات مهمات في الرافعي ويستوعب على ذلك كلام ابن الرفعة والوالد رحمهما الله ويذكر من قبله شيئا كثيرا وفوائد مهمة ولم يبرح يعمل في هذا الكتاب إلى أن مات فجاء في نحو خمس مجلدات أنا سميته ميدان الفرسان فإنه سألني أن أسميه له وكان يقرأ علي غالب ما يكتبه فيه ويسألني عما يشكل عليه فلي في كتابه هذا كثير من العمل وبالجملة لعلنا استفدنا منه أكثر مما استفاد منا
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 155
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٥٥