Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 112

Contributors:

P.112
وهكذا كثير من كلام الأقران بعضهم في بعض ينبغي أن يطوى ولا يروى قال وسوف أبسط فصلا من هذا المعنى يكون فيصلا بين المجروحين المعتبر والمردود فأما الصحابة فبساطهم مطوي وإن جرى ما جرى إذ العمل على عدالتهم وبه ندين الله وأما التابعون فيكاد يعدم فيهم الكاذب عمدا ولكن لهم غلط وأوهام فمن نذر غلطه احتمل وكذا من تعدد غلطه وكان من أوعية العلم على تردد بين الأئمة في الاحتجاج بمن هذا نعته كالحارث الأعور وعاصم بن ضمره وصالح مولى التوأمة وعطاء بن السائب ومن فحش خطؤه وكثر تفرده لم يحتج بحديثه ولا يكاد يقع ذلك في التابعين الأولين وإن وجد في صغار التابعين كمالك والأوزاعي فمن بعدهم فعلى المراتب المذكورة وأما أصحاب التابعين فوجد في عصرهم من تعمد الكذب أو من كثر غلطه وتخبيطه فترك حديثه هذا مالك النجم الهادي بين الأمة وما سلم من
طبقات الشافعية الكبرى — Page 112 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو