وبآية الأعراف ويك خذلتم * فوقعتم دون المراقي المزلفة
لو كان كالمعلوم عندك لا يرى * ذهب التمدح في هنات السفسفه
عطلت أو أيست يا مغرور إذ * ضاهيت في الإلحاد أهل الفلسفة
إن الوجوه إليه ناظرة بذا * جاء الكتاب فقلتم هذا سفه
لو صح في الإسلام عقدك لم تقل * بالمذهب المهجور في نفي الصفة
ولما نسبت إلى النبوة زلة * في ص والتحريم فاسمع مصرفه
أو ما علمت بأن من آل فقد * ترك المباح وكف عنه مصرفه
لا أنه جعل الحلال محرما * شرعا فعصمته أبت أن يقرفه
فجهلت هذا وانصرفت لظلمة * أعمت عليك من الطريق تعرفه
لم تعرف الفقه الجلي فيكف بالت * وحيد في تدقيقه أن تعرفه
قلت أظن من قوله ( ولما نسبت إلى النبوة زلة ) إلى آخرها تتميم أبي علي عمر بن خليل
وقد أكثر الناس في معارضة الزمخشري وهذه الأبيات من أجمع ما قيل
وقال بعضهم :
الله يعلم والعلوم كثيرة * أي الفريقين اهتدى بالمعرفة
ولسوف يعلم كل عبد ما جنى * يوم الحساب إذا وقفنا موقفه
فاذكر بخير أمة لم تعتقد * إلا الثناء عليه ذاتا أو صفه
ودع المراء ولا تطع فيه الهوى * فالحق في أيدي الرجال المنصفه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 11
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١١