تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
كما قال الشيخ رضي الله عنه نواويس مقلبة على وجوهها والمكان إلى هذا التاريخ يعرف بقرية تريدم وحدثني الشيخ الصالح الناسك الورع علي بن سعيد المعروف بالزريزير قال أخذ علي الشيخ العهد وأنا شاب فخطر لي زيارة القدس فاستأذنته في ذلك فقال يا بني أنت شاب وأخشى عليك فألححت عليه فإذن لي وقال سأجعل سري عليك كالقفص الحديد وقال لي إذا قدمت قصير دمشق فادخل القرية واسأل عن الشيخ علي بن الجمل وزره فإنه من أولياء الله تعالى قال فلما دخلت القرية سألت عنه فدللت عليه فلما طرقت الباب خرج إلي بعض أهله وقال لي ادخل يا علي باسمي فإن الشيخ قد أوصى بك وقال يقدم عليكم فقير اسمه علي من أصحاب الشيخ أبي بكر بن قوام فأذنوا له بالدخول حتى أجيء قال فدخلت وجلست حتى جاء الشيخ فقمت وسلمت عليه فرحب بي وقال لي يا علي البارحة جاءني الشيخ وأوصاني بك وأيضا فلا بأس عليك فإن سر الشيخ عليك كالقفص الحديد فأقمت عنده ثم توجهت إلى القدس فلما وصلت إليه وجدت إنسانا خارج البلد وقد حمي الحر فسلمت عليه فرد علي السلام وقال يا بني أبطأت علي فإني من الغداة في هذا الموضع أنتظرك فخفت منه وخشيت أن يكون صاحب ريبة فقال لي يا علي لا تخف فإن الشيخ جاءني وأوصاني بك فسرت معه إلى منزله فوضع لي طعاما وقال كل فأكلت فلما جاء وقت الصلاة قال قم حتى نصلي في الحرم فقمنا ودخلنا الحرم وصلينا الصلوات الخمس وعدنا إلى المنزل فلما جاء الليل قام ولم يزل يصلي حتى طلع الفجر