لما توجه رسولا إلى السلطان شهاب الدين الغوري إلى غزنة وهو وهم فإنه عاد من عند السلطان المذكور إلى بغداد في سنة ثلاث وستمائة وأقام بها إلى أن توفي في سنة ست وستمائة
1288 يحيى بن شرف بن مري بن حسن بن حسين بن حزام ابن محمد بن جمعة النووي الشيخ الإمام العلامة محيي الدين أبو زكريا
شيخ الإسلام أستاذ المتأخرين وحجة الله على اللاحقين والداعي إلى سبيل السالفين
كان يحيى رحمه الله سيدا وحصورا وليثا على النفس هصورا وزاهدا لم يبال بخراب الدنيا إذا صير دينه ربعا معمورا له الزهد والقناعة ومتابعة السالفين من أهل السنة والجماعة والمصابرة على أنواع الخير لا يصرف ساعة في غير طاعة هذا مع التفنن في أصناف العلوم فقها ومتون أحاديث وأسماء رجال ولغة وتصوفا وغير ذلك
وأنا إذا أردت أن أجمل تفاصيل فضله وأدل الخلق على مبلغ مقداره بمختصر القول وفصله لم أزد على بيتين أنشدنيهما من لفظه لنفسه الشيخ الإمام وكان من حديثهما
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 395
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٩٥