والله لأسبقنك إلى الجنة فصدق إن شاء الله قوله واستشهد على يد الإفرنج يوم وقعة المنصورة
وقيل إن فخر الدين أنفق مرة في العسكر مائتي ألف دينار وكان يركب بالشاويشية وكان في الحقيقة هو السلطان يقف على بابه ويركب في خدمته سبعون أميرا غير مماليكه وخدمه وأبطل كثيرا من المكوس وجرت على يده خيرات حسان
ثم اتفق مجيء الإفرنج وانقطاع المسلمين بين أيديهم منهزمين فركب فخر الدين وقت السحر ليكشف الخبر وأرسل النقباء إلى الجيش وساق في طلبه فصادف العدو فحملوا عليه فانهزم أصحابه وطعن هو فسقط وقتل ونهب غلمانه ماله وضرب بالسيف في وجهه ضربتين وكان قد بنى دارا فاخرة بالمنصورة فخربت من يومها
وكان قتله يوم رابع ذي القعدة سنة سبع وأربعين وستمائة
ومن شعره :
إذا تحققتم ما عند صاحبكم * من الغرام فذاك القدر يكفيه
أنتم سكنتم فؤادي وهو منزلكم * وصاحب البيت أدرى بالذي فيه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 364
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٦٤