قلت ولعل المغربي الذي أشار إليه هو السهيلي فله تصنيف في ذلك ولابن الحاجب أيضا فيه كلام أو لعله الإمام أبو عبد الله المازري المالكي فإنه نقل ذلك في شرح التلقين وزاد شيئا رآه هو فقال في ابن لبون ذكر وبنت مخاض أنثى يقال حكي عن بعضهم أن لفظ الذكر والأنثى هنا جاء تأكيدا وحسنه اختلاف اللفظين كما في قوله تعالى « وغرابيب سود » والغربيب لا يكون إلا أسود وقال آخرون هو احتراز من قولهم ابن عرس وابن آوى ونحو ذلك مما ينطبق على الذكر والأنثى
قال المازري وهذا إنما يفيد في قوله ابن لبون ذكر وأما قوله بنت مخاض أنثى فيحتاج إلى ثبوت استعمال بنت كذا كما في ابن عرس ونحوه وما أراه يوجد قلت قد وجد وذكر التوربشتي بنت النقلة وبنت الجبل
ثم قال المازري والمرضي عندي أن هذا ورد للتنبيه على مشروعية كل منهما في هذا النصاب الواحد وهما مختلفان في السن على خلاف قاعدة بقية النصيب لتبين أنهما كالمتفقين إذا توصل حالهما لأن بنت المخاض وإن كانت صغيرة حينئذ لا يحمل عليها فلها فضيلة الأنوثة المتوقع منها الدر والنسل وهو مقصود ولكنه اختص عنها في
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 351
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٥١