كثير الاشتغال بالمهذب والوسيط وقرأ الأدب على أبي محمد بن الخشاب وتخرج في الحديث بابن ناصر ومد الله له في العمر حتى قصد من الأقاليم وكان شيخ وقته في علو الإسناد قال ابن النجار وفي المعرفة والإتقان والزهد والعبادة وحسن السمت وموافقة السنة وسلوك طريق السلف الصالح
قال وكانت أوقاته محفوظة وكلماته معدودة فلا تمضي له ساعة إلا في قراءة القرآن أو الذكر أو الحديث أو التهجد وكان كثير الحج والعمرة والمجاورة بمكة مستعملا للسنة في جميع أحواله وأثنى عليه كثيرا ثم قال لقد طفت شرقا وغربا ورأيت الأئمة والعلماء والزهاد فما رأيت أكمل منه ولا أحسن حالا
وقال القاضي يحيى بن القاسم مدرس النظامية كان ابن سكينة لا يضيع شيئا من وقته وكنا إذا دخلنا عليه يقول لا تزيدوا على سلام عليكم لكثرة حرصه على المباحثة وتقرير الأحكام
وقال أبو شامة كان ابن سكينة من الأبدال
توفي في تاسع عشر ربيع الآخر سنة سبع وستمائة ببغداد
1228 عثمان بن سعيد بن كثير
القاضي شمس الدين أبو عمرو الصنهاجي الفاسي
قدم مصر في صباه وسكنها وتفقه على الشيخ شهاب الدين الطوسي وبرع في المذهب وسمع هبة الله البوصيري وغيره
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 325
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٢٥