تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وعن شيخ الإسلام تقي الدين بن دقيق العيد أنه قال لو تفرع ابن بنت الأعز للعلم فاق ابن عبد السلام وعن بعض الكبار في عصره أنه قال قاضيان حجة الله على القضاة ابن الأعز وابن البارزي قاضي حماة يعني جد قاضي القضاة شرف الدين هبة الله وفي أيامه جدد الملك الظاهر القضاة الثلاثة في القاهرة ثم في دمشق وكان سبب ذلك أنه سأل القاضي تاج الدين في أمر فامتنع من الدخول فيه فقيل له مر نائبك الحنفي وكان القاضي وهو الشافعي يستنيب من شاء من المذاهب الثلاثة فامتنع من ذلك أيضا فجرى ما جرى وكان الأمر متمحضا للشافعية فلا يعرف أن غيرهم حكم في الديار المصرية منذ وليها أبو زرعة محمد بن عثمان الدمشقي في سنة أربع وثمانين ومائتين إلى زمان الظاهر إلا أن يكون نائب يستنيبه بعض قضاة الشافعية في جزئية خاصة وكذا دمشق لم يلها بعد أبي زرعة المشار إليه فإنه وليها أيضا ولم يلها بعده إلا شافعي غير التلاشاعوني التركي الذي وليها يويمات وأراد أن يجدد في جامع بني أمية إماما حنفيا فأغلق أهل دمشق الجامع وعزل القاضي واستمر جامع بني أمية في يد الشافعية كما كان في زمن الشافعي رضي الله عنه ولم يكن يلي قضاء
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 319 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو