من عقد مجلس وجمع المفتين والفقهاء وقد وقفنا على خطه وما أفتى به وعلمنا من عقيدته ما أغنى عن الاجتماع به ونحن فنتبع ما عليه الخلفاء الراشدون الذين قال صلى الله عليه وسلم في حقهم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي وعقائد الأئمة الأربعة فيها كفاية لكل مسلم يغلب هواه ويتبع الحق ويتخلص من البدع اللهم إلا إن كنت تدعي الاجتهاد فعليك أن تثبت ليكون الجواب على قدر الدعوى لتكون صاحب مذهب خامس وأما ما ذكرته عن الذي جرى في أيام والدي تغمده الله برحمته فذلك الحال أنا أعلم به منك وما كان له سبب إلا فتح باب السلامة لا لأمر ديني :
وجرم جره سفهاء قوم * فحل بغير جانيه العذاب
ومع هذا فقد ورد في الحديث الفتنة نائمة لعن الله مثيرها ومن تعرض إلى إثارتها قاتلناه بما يخلصنا من الله تعالى وما يعضد كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم استدعى رسولا وصير الرقعة معه إليه
فلما وفد بها عليه فضها وقرأها وطواها وقال للرسول قد وصلت وقرأتها وفهمت ما فيها فاذهب بسلام
فقال قد تقدمت الأوامر المطاعة السلطانية إلي بإحضار جوابها
فاستحضر الشيخ دواة وورقة وكتب فيها ما مثاله
بسم الله الرحمن الرحيم « فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون » أما بعد حمد الله الذي جلت قدرته وعلت كلمته وعمت رحمته وسبغت نعمته
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 231
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٣١